تقرير: المغرب "هزيل" في براءات الاختراع رغم تفوقه مغاربيا

أكد التقرير السنوي للمنظمة الدولية للملكية الفكرية على علو كعب الصين والولايات المتحدة الأمريكية في مجال الاختراعات التي تم تسجيلها باسم البلدين خلال السنة الماضية، في المقابل فإن القارة الإفريقية لم تقدم ولو واحدا بالمائة من مجموع الاختراعات العالمية البالغة 2.3 مليون، والمغرب بدوره لم يشكل الاستثناء في القارة الإفريقية بعد بصمه على عدد "هزيل" للاختراعات المسجلة خلال السنة الماضية.

وجاء في تقرير المنظمة العالمية التي يوجد مقرها في جنيف، أن المغرب قد شهد تسجيل 1144 براءة اختراع، وهو رقم يقل عن المسجل في العديد من الدول التي لها نفس المستوى الاقتصادي للمغرب أو تتفوق عليه بشكل طفيف، كما هو الحال بالنسبة لمصر حيث بلغ عدد براءات الاختراع في أرض الكنانة أكثر من 2057؛ أي ضعف الرقم المسجل على الصعيد وطنيا، في حين سجلت جنوب إفريقيا أكبر عدد من براءات الاختراع ببلوغها 7295 اختراعا جديدا.

ومع ذلك، فقد نجح المغرب في التفوق على الدول منطقة المغاربية، ذلك أن الجارة الشرقية الجزائر لم يتجاوز عدد اختراعاتها 840، بينما سجلت تونس رقما أقل حددته المنظمة العالمية في حدود 549 اختراعا جديدا؛ أي نصف ما حققه المغرب، ولم يشمل التقرير كلا من موريتانيا وليبيا.

وتعليقا على استمرار ضعف عدد الاختراعات المسجلة بالمغرب، أكد المخترع المغربي، عبد الله شقرون، أنه يتعين على الدولة الرفع من عدد الاختراعات، مفسرا الوضع الذي يعرفه مجال الابتكار في المغرب بفقدان المخترعين للثقة في مؤسسة تسجيل الاختراع "لأن العديد من المخترعين يؤكدون أنهم يتوفرون على اختراعات ولكن يخشون في حال قدموها إلى مكتب الملكية الفكرية أن تتم سرقة أفكار مشاريعهم"، مؤكدا على أن مسألة سرقة أفكار الاختراعات "هي عملية جاري بها العمل في المغرب".

وانتقد شقرون "غلاء" أسعار تسجيل الاختراعات في مكتب الملكية الصناعية والتجارية، حيث يصل سعر تقديم الطلب إلى 1750 درهما، وهو "مبلغ مرتفع خصوصا بالنسبة للطلبة"، وفق تعبير شقرون، قبل أن يشير إلى أن صاحب الاختراع يكون ملزما بأن يؤدي مبلغ 150 درهما على كل صفحة إضافية في طلبه للحصول على براءة الاختراع.

ومن بين المعيقات الأخرى التي تحد من إقبال المخترعين المغاربة، خصوصا الشباب منهم، على تسجيل إبداعاتهم العلمية، هو "طول المدة التي تتطلبها عملية الرد على طلبات تسجيل الاختراعات والتي تبلغ سنة ونصف السنة، وهي مدة جد طويلة بالنسبة لأي مخترع"، وفق تصريح شقرون.

وعبر المتحدث نفسه عن أسفه لأن العديد من الشباب المغربي يصرحون له بأنهم يتوفرون على اختراعات لكنهم يفضلون تقديمها في الخارج، "لذلك يجب العمل على إقناع هؤلاء الشباب بالعدول عن فكرة التوجه إلى الخارج لتسجيل اختراعاتهم".



اضف تعليق

Security code
Refresh