المغرب وتونس يطمحان لقيادة قاطرة العرب في البحث العلمي

أعلن كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المغربي الحسن الداودي ونظيره التونسي شهاب بودن، عن الخطوط العريضة لتعزيز التعاون بين تونس والمغرب في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، والذي سيركز بالأساس، على إحداث مختبرات مشتركة، والتعاون في مجال تثمين البحث ونقل التكنولوجيا، وتنقل الأساتذة والطلبة وتبادل الخبرات.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر الحسن الداودي في اجتماع مع نظيره التونسي على هامش انعقاد اللجنة الموسعة المغربية التونسية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي يوم السبت بالرباط، إن البلدين يطمحان إلى أن يكون تعاونهما في هذا المجال قاطرة على مستوى العالم العربي في البحث العلمي.
وأضاف الداودي أن التعاون في مجال البحث العلمي بين المغرب وتونس، لم تكن تعطى له الأهمية التي يستحق،”فنحن نتناقش في كل الأمور، وإذا وجدت الجامعة مكانا من مناقشاتنا تكون آخر ما نفكر فيها"، موضحا أن العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وتونسي تقتضي العمل المشترك من أجل السمو بها إلى مستويات أفضل في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
من جهته قال وزير التعليم العالي التونسي شهاب بودن إن التوصيات التي ستتمخض عنها أشغال اللجنة الموسعة المغربية التونسية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، ستمكن من تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال، بما يمكن من تبادل الطلبة والباحثين وتمكين عدد أكبر من الطلاب للانتقال بين البلدين وإرساء شهادات جامعية مزدوجة، إضافة إلى خلق مشاريع مشتركة، وتنسيق عمل المختبرات.
وشدد الوزيران على أهمية تنسيق الجهود في ميدان البحث العلمي، إذا قال وزير التعليم العالي التونسي إن فرصة الحصول على تمويلات من الدول الأوربية، وغيرها من البلدان الغربية، تظل أكبر في حال توحيد الجهود،”أما إذا اشتغل كل واحد على حدة، فلن يثمر ذلك نتائج كبيرة"، يقول بودن، فيما قال الداودي إن على الدول العربية أن تعمل كمجموعة في مجال البحث العلمي، من أجل خلق قطب قوي، موضحا”إذا لم نتحد فمن الصعب أن نتنافس مع أوربا، لأن دولنا بالنسبة للمجموعة الأوربية صغيرة".
غير أن توحيد الجهود بين دول جنوب المتوسط، خاصة الدول المغاربية، يعوقه عامل سياسي، يتمثل في عرقلة مشروع”المغرب الكبير"، وهو العامل الذي قالت الوزير المنتدبة لدى وزير العالي جميلة مصلي إنه”يبخر عملية التنمية في المنطقة"، موضحة أنه لا يمكن الحديث عن التنمية دون تطوير البحث العلمي، وأضافت أن التعاون المغربي التونسي لا يمكن إلا أ يكون قيمة نوعية للتعاون الإقليمي في هذا المجال.



اضف تعليق

Security code
Refresh