البحث العلمي وأودية التقنية.. استثمارات في الحاضر لضمان المستقبل

حذر المحلل الاقتصادي فضل البوعينين في عموده بجريدة الرياض اليومية السعودية، من بقاء الحال في قطاع البحث العلمي في الدول العربية على ما هو عليه، مشيرا إلى أن العالم الغربي يتطور كل يوم باخترعاته وأبحاثه وابتكاراته العلمية، فيما تبقى الدول العربية مستوردة للتقنية والتكنولوجيا وبأسعار مرتفعة، كان من الممكن استثمارها في مجال البحث العلمي، وقال: "في المملكة اليوم، تبرز جهتان رسميتان في مجال البحث العلمي، وهما جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن"، وأضاف: "أعتقد أن السياسة التي تتبعها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، بإنشاء وادي الظهران للتقنية، خطوة طيبة في تعزيز مجالات البحث العلمي في قطاع الطاقة، وقال: "يبقى الجميل والجديد في وادي الظهران أنه منح الفرصة للشركات المحلية والعالمية لإنشاء مراكز بحث علمي لها داخل الوادي، وتسعى هذه الشركات إلى الوصول إلى حلول علمية وابتكارات جديدة، لمشكلات الطاقة في المملكة، والبعض منها حقق الكثير من النجاحات في صورة براءات اختراع جديدة"، مضيفا "هذه الآلية هي التي نحتاجها في المرحلة المقبلة، لابد أن تعتمد الشركات الكبرى على البحث العلمي، لتطوير إمكاناتها وقدراتها".
ويرى البوعينين أن الجامعات العربية باتت أشبه بالمدارس الابتدائية أو المتوسطة، وظيفتها تخريج الطلاب بأي مستوى علمي، دون النظر إلى مستقبل هؤلاء الطلاب في سوق العمل.
ويتفق د. ايان بروكتور المدير التنفيذي لتسويق التقنية في وادي الظهران للتقنية مع البوعينين على ضرورة مضاعفة الاهتمام بمراكز البحث العلمي، مشيرا إلى أنه رأى تطورا في هذا الجانب بعد وصوله إلى المملكة، ولذلك خصصت ميزانيات؛ لإنشاء جامعات ذات طابع علمي بحت، يتواكب نشاطها مع متطلبات سوق العمل في المملكة، إلى جانب تعزيز مراكز البحث العلمي القائمة، وقال الدكتور ايان إن "هناك أهدافا علمية و تجارية وراء إنشاء شركة وادي الظهران"، وقال: "قررت جامعة الملك فهد إنشاء شركة وادي الظهران؛ ليكون الذراع الاقتصادي لها، وأسندت إليها مسؤوليات إيجاد وسائل لتسويق التقنيات الحديثة، وتحويلها إلى منتجات في الأسواق، وتوطينها، وتصديرها، وقد حقق الوادي حتى هذه اللحظة إنجازات واضحة، باستقطاب 17 شركة محلية ودولية، لإنشاء مراكز بحث علمي لها في الوادي، تعمل جمعيها في مجالات متعددة أهمها الطاقة، وبعض المجالات الأخرى المتوافقة مع التخصصات التي تدرسها الجامعة "، وأضاف بروكتر "آلية عمل الوادي وفكرته لا تقصر البحث العلمي على أساتذة وطلاب الجامعة، ولكن تمنح الشركات الكبرى فرصة إجراء تجارب البحث العلمي، مستغلة إمكاناتها المادية وكفاءة باحثيها في الوصول إلى اختراعات وأفكار بحثية جديدة"، وقال: "نسعى في الوادي للاستفادة المثلى من جامعة الملك فهد، كما نسعى للاستفادة من المجلس الاستشاري للشركة، الذي يضم في عضويته عددا من الكفاءات الأكاديمية والإدارية، وهذا يجعلنا مطمئنين للنتائج المرجوة".



اضف تعليق

Security code
Refresh