الشركات الدولية واصطياد براءات الاختراع من الدول العربية  والنامية

كشف تحليل أجرته مؤسسة “تومسون رويترز” لبراءات الاختراع على مستوى العالم أن علوم الحياة - التي تشمل كل فروع العلم الخاصة بالكائنات الحية وعلوم الأحياء والطب - تتفوق بشكل كبير على القطاع التكنولوجي في قيادة الاختراعات العالمية، وأن عام 2014 شهد أكبر عدد من براءات الاختراع أو طلبات الحصول عليها مقارنة بأي عام في التاريخ. فلم يكن الإنسان أكثر إبداعا سابقا سواء كان ذلك من خلال تصميم السيارات ذاتية القيادة أو اكتشاف أدوية جديدة للسرطان أو إنتاج أطراف صناعية ذكية.

كما يأتي هذا في الوقت الذي تعمل فيه الشركات متعددة الجنسية على اصطياد براءات الاختراع من مختلف دول العالم وخاصة النامية منها، عبر الإعلان صراحة عن استعدادها لشراء الأفكار الابتكارية ذات الجدوى الاقتصادية، بمبالغ طائلة، وهو ما يمثل ثروات بالنسبة لمبتكري الدول النامية.

لكن نمو الابتكارات تباطأ رغم ذلك وارتفع حجم البراءات على مستوى العالم 3% فقط وهي أقل نسبة منذ انتهاء الكساد الدولي العام 2009. فالسنوات السابقة على ذلك شهدت زيادة بنسب في خانة العشرات. لكن مع تسجيل أكثر من 2.1 مليون اختراع في كل الصناعات العام الماضي لا يبدو العالم كمن يعاني نقصا في الأفكار. ومن ضمن القطاعات التي شهدت نموا ملحوظا في براءات الاختراع صناعة الدواء والتكنولوجيا الحيوية، حيث ارتفعت الأولى بنسبة 12% والثانية بنسبة 7% طبقا لتقرير حالة الاختراع للعام 2015 الذي نشر، الثلاثاء. كما كانت هناك زيادة ملحوظة في صناعة الطعام والشراب والتبغ بنسبة 21%، وفي مستحضرات التجميل والرفاهية بنسبة 8%.

وتتبنى بعض الشركات الكبرى في العالم سياسة تذويب الحدود على رأسها “سامسونج” وهي من بين 25 شركة لها أكبر نصيب من براءات الاختراع في تسع صناعات من بين 12 صناعة حللها هذا التقرير.كما تجد الصين لنفسها مكانا كقوة صاعدة في مسرح براءة الاختراعات بقيادة شركات منها “هواوي” ومعاهد مثل “الأكاديمية الصينية للعلوم”.

من جانبها، شركة جوجل أطلقت بوابة تسهل على المخترعين التواصل مع جوجل لبيع أفكارهم كبراءات إختراع لصالح الشركة الأمريكية، وحفزت المبتكرين من خلال تحديد الفترة من 8 إلى 22 مايو 2015 لتقديم وترويج مالديهم من إختراعات، حيث سترد جوجل على كافة العروض خلال يوم 26 يونيو  2015على أن يتم الدفع في أغسطس 2015 للبراءات ذات الجدوى. وقالت شركة جوجل أنها تهدف من وراء هذه الخطوة إلى إزالة اللغط الحاصل حول براءات الاختراع حيث اكتسب السوق سمعة سيئة جراء الشكاوي الكثيرة بين الشركات بفضل ماأسمتهم ” متصيدين براءات الاختراع ”.

أما علي خريطة الابتكار العربية لعام 2014، فذكرت منظمة الويبو: تربع المواطنون الإماراتيون على عرش الابتكار والإبداع لعام 2014 على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ شاركوا في 19 اختراعاً من إجمالي 43 اختراعاً تم تسجيله في المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو”. وأفادت “الويبو”- التي تتخذ من جنيف مقرا لها- أن نسبة مساهمة الإماراتيين في الاختراعات بالمقارنة مع الجنسيات الأخرى على مستوى دولة الإمارات بلغت نحول 44%، تأتي بعدها الجنسية الأردنية التي شاركت في 16 اختراعا، ثم اللبنانية بـ 12 اختراعا، ثم البحرينية بأربعة اختراعات، والمصرية في ثلاثة اختراعات.

 



اضف تعليق

Security code
Refresh