تحويل النفايات إلى طاقة في الدول العربية . . اقتصاد قيمته 29 مليار دولار

تدوير النفايات هو عملية تحويل المخلفات إلى منتجات جديدة لها فوائد اقتصادية وبيئية، لكن صناعة التدوير هذه لا تزال قليلة في البلدان العربية بسبب غياب التشجيع من الحكومات. 

وتشير دراسة إلى أن الدول العربية تخسر خمسة مليارات دولار سنويا بسبب عدم استغلال النفايات الصناعية، بينما تبلغ كمية المخلفات في هذه الدول نحو تسعين مليون طن سنويا، ولا تتجاوز الاستثمارات العربية في تدوير المخلفات مائتي مليون دولار، معظمها مبادرات فردية. وبحسب الأمم المتحدة، فقد تم إلقاء 41 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2014 في مكبات القمامة، وتم تدوير نحو سدس النفايات الإلكترونية بشكل صحيح عام 2012. 

في هذا السياق، تحت رعاية الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، دشن معالي أمين منطقة المدينة المنورة الدكتور خالد بن عبدالقادر طاهر مساء امس المؤتمر العالمي الخامس “بيئة مدن” الذي تنظمه أمانة المدينة المنورة ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية وبلدية دبي وجامعة طيبة ومركز البيئة للمدن العربية وبدعم من منظمة المدن العربية، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة طيبة. 

وأوضح الدكتور وليد أبو الفرج نائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة أن المؤتمر الدولي الخامس لبيئة مدن تحت عنوان “من النفايات إلى الطاقة” يهدف إلى مناقشة الأفكار والحلول المطلوبة لتحويل النفايات من عبء تسعى الجهات ذات العلاقة للتخلص منه إلى عنصر من عناصر الاستدامة لمدن المستقبل. موضحا أن تحويل النفايات إلى طاقة بشكل حديث في أكثر من 35 بلدا حول العالم في أكثر من 700 محطة كبيرة، مشيرا إلى أن الدنمارك الدولة الأولى في العالم في توليد الطاقة من النفايات إذ يتم تحويل 54% من النفايات إلى طاقة، أما ألمانيا وهولندا والسويد وبلجيكا فإنها تحول أكثر من ثلث نفاياتها إلى طاقة، وكذلك اليابان وإسبانيا وفرنسا، أما الولايات المتحدة فإنها تحول 14% من نفاياتها الصلبة إلى طاقة، وتحول اليابان حوالي 40 مليون طن من النفايات المنزلية إلى طاقة بطريق الحرق المباشر. 

وأشار نائب رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة إلى أن الدول العربية بدأت مؤخرا تهتم بإدخال تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة بطرق حديثة مثل الإمارات والبحرين وقطر وتونس ولبنان والأردن، مبينا أن قطاع تحويل النفايات إلى طاقة ينمو من نحو 7 مليارات دولار أمريكي في عام 2012 إلى ما لا يقل عن 29. 2 مليار دولار في عام 2022م. 

وسلَّطت أوراق العمل على التحديات الرئيسة لتحويل النفايات إلى طاقة، وكيفية عقد شراكة بين الحكومات والجهات ذات العلاقة، لوضع سياسات وإجراءات أكثر فعالية في مجال تحويل النفايات إلى طاقة. 

شارك في أوراق العمل عددٌ من كبار المسؤولين الحكوميين، وممثلون من الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركات والقطاع الخاص. 

وأوضح الأمين العام للجمعية الأوروبية لموردي تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة "ESWET" بروكسل– بلجيكا، "باتريك كليرنز"، المزايا الاقتصادية لعمليات تحويل النفايات إلى طاقة، مؤكداً أنها مورد ثانوي للاقتصاد إذا استخدمت بالشكل الصحيح. 

وذكر رئيس شركة "التر إن أر جي" واشنطن- الولايات المتحدة الأمريكية، "ريتشارد فيش"، في ورقة عمل، استخدام تكنولوجيا البلازما لتحويل النفايات إلى طاقة، وإنتاج الغاز الممزوج على مستوى صناعي من النفايات، لصنع غاز منخفض التكلفة. وأشار المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "كيبيلسي جيرز للهندسة"، سنغافورة، "بي تي إي. ليمتد"، "المهندس ستيفان كيب"، إلى أهمية استخدام الجيل الرابع من التكنولوجيا في تحويل النفايات إلى طاقة. 

 



اضف تعليق

Security code
Refresh