“آفاق 2020”: عرض أبحاث تهم الصناعة في لبنان

أكثر من 1990 باحثا من بينهم 380 أجنبيا، قدموا 590 ورقة عمل مشتركة، اختير منها 490 ورقة في اختصاصات العلوم الإنسانية والهندسة والطب والبيئة والطاقة والطاقة المتجددة، في المؤتمر العلمي الدولي السنوي الحادي والعشرين “آفاق 2020: التقدم العلمي والتكنولوجي”، الذي عقد في “جامعة القديس يوسف” لمناسبة العيد 140 لتأسيس الجامعة. 

يشارك في المؤتمر هذا العام ممثلون عن عشر وزارات في اللجان الاستشارية، إضافة إلى “جمعية الصناعيين” ومؤسسة المقاييس” و“شركة طيران الشرق الأوسط”، و18 جامعة لبنانية خاصة. 

انقسم المؤتمر إلى خمس طاولات مستديرة، تناولت الأولى “تنظيم الأبحاث في مؤسسات التعليم العالي”، والثانية “سلامة الغذاء وإنشاء هيئة سلامة الغذاء”، والثالثة “البترول والغاز والطاقة الخضراء”، والرابعة “السنة الضوئية في الأونيسكو”، والخامسة “كيفية تعليم أول مقررات يأخذها طلاب كليات الطب”. 

يشير رئيس “الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم” البروفسور نعيم عويني إلى أن أهمية المؤتمر في تناول تطور الأبحاث، ووضعها بتصرف الصناعيين لتحسين صناعتهم وتقوية الجودة لديهم، وتفادي مشاكل التصدير، على أن يعقد مؤتمر في أيلول المقبل بين الجمعية وجمعية الصناعيين لوضع القرارات التي تتخذ على طاولة البحث والتنفيذ. 

وقال عويني لـجريدة “السفير” اليومية اللبنانية: يعد المؤتمر مكانا يستعرض فيها الباحثون أوراق العمل وأبحاثهم التي عملوا عليها خلال السنوات الأخيرة في لبنان وخارجه، كما أنه يُعْتَبَر مكانا يتبادل فيه الباحثون الأفكار فيتناقشون ويفتحون آفاقا جديدة من التعاون بين أهل العلم”. 

ووصف الأمين العام لـ “المجلس الوطني للبحوث العلمية” البروفسور معين حمزة المداخلات بأنها كانت جيدة، لولا غياب ممثل عن “الجامعة اللبنانية” التي تملك الكتلة الحرجة الأساسية من الأساتذة الباحثين القادرين على تحقيق إنجازات علمية متقدمة. وعرض حمزة لنقاط القوة والضعف في منظومة البحث العلمي في لبنان، وتمحورت حول طريقة إيجاد مهنة الباحث العلمي المتفرغ للعمل في الجامعات، خصوصا مع ازدهار معاهد الدكتوراه والمستوى اللائق الذي توصلت إليه والسعي لتكون كتلة حرجة من العلميين والباحثين لمعالجة المواضيع المتعددة الاختصاصات، التي تتطلب خبرات متنوعة، تقنية واقتصادية واجتماعية، مثل المياه والطاقة، والأمن الغذائي، والابتكار الصناعي وغيرها، وفي ذلك دعوة لتجميع الباحثين في اختصاصات متقاربة للعمل ضمن فرق بحثية، والتخلي تدريجا عن المشاريع الفردية التي تنحصر إيجابياتها في الترقية الأكاديمية للباحث. 

وكان المؤتمر قد افتتح عصر يوم 16 أبريل 2015، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ممثلا بوزير البيئة محمد المشنوق، وبدعوة من “الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم” و “جامعة القديس يوسف” بالتعاون مع “المجلس الوطني للبحوث العلمية”، في قاعة بيار أبو خاطر في حرم العلوم الإنسانية. 

كلمة رئيس الجامعة يوسف الأب سليم دكاش ألقاها ممثله الأب ميشال شوار الذي أكد أن “التقدم العلمي والتكنولوجي الذي نعنيه يجب أن يكون في خدمة الإنسان، والإنسانية: أيا كان المجال العلمي الذي نعمل فيه، فإنه في نهاية المطاف يصبو إلى تحسين عيش المواطنين والأجيال المقبلة”.



اضف تعليق

Security code
Refresh