الدكتور عبد اللـه النجار : البحث العلمي من أهم الركائز الأساسية التي يقوم عليها تقدم الأمم

البحث العلمي من أهم الركائز الأساسية التي يقوم عليها تقدم الأمم، بهذه الكلمات بدأ الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا حديثه لجريدة الخليج الاماراتية في استطلاع رأي حول دور البحث العلمي في تنمية وتقدم الأمم.

وأضاف سيادته أنه يعدّ واحداً من المجالات المهمة التي تجعل الدول تتطور بسرعة هائلة وتتغلب على كل المشكلات التي تواجهها بطرق علمية، ونجد مثالاً على ذلك سويسرا التي اهتمت بالبحث العلمي والمعرفة، فقد أنفقت في عام 2004 قرابة 13.1 مليار فرنك على البحث العلمي، أي ما يعادل 2.94% من الناتج القومي، لتقف بذلك في ترتيب متقدم وسط الدول الأوروبية طبقا لتصنيف منظمة التعاون الاقتصادي، وتمكنت من الانتقال من مجتمع زراعي إلى مجتمع مبني على المعرفة، بعد أن أولت اهتمامها بمجالات البحث العلمي المختلفة، وأصبح متوسط الناتح القومي الإجمالي في عام 2005 ما يعادل 226 مليار دولار أمريكي، أي أن الناتج القومي للفرد أصبح 30,366 دولار أمريكي، حتى وصل عام 2014 إلى 85,616.6 دولار أمريكي.

وأوضح أن القيادة الرشيدة تولي البحث العلمي أهمية كبرى،حيث اعتمد صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ،العام الماضي السياسة العليا للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار التي تتضمن 100 مبادرة وإجمالي الاستثمار يصل إلى 300 مليار درهم، والهدف الاستعداد لعالم ما بعد النفط وتتضمن هذه السياسة مضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير، كنسبة من الناتج القومي لثلاثة أضعاف بحلول 2021.

واختتم د. النجار حديثه بأن البحث العلمي في الإمارات مرتبط كثيراً بالبحث الأكاديمي وهذا يقلل فرص تحقيق عائد اقتصادي منه، فطبيعة البحث الأكاديمي أنه يهدف للنشر، بينما البحث العلمي يجب أن يرتبط بالاقتصاد والتنمية. ودعا إلى تأسيس مراكز مجتمعية لتشجيع الأفكار الخلاّقة، أو أن تفتح أبواب الجامعات لاستقبال الأفكار من عموم المجتمع والصناعة، بحيث تقوم بالتحقق من تلك الأفكار وتوثيقها بما يتناسب ومتطلبات تسجيلها وتصنيعها. كما أن الجامعات تحتاج إلى أن تؤسس مكاتب لتسويق المعرفة وتسخيرها لخدمة التنمية بدلاً من بقائها داخل أسوار الجامعة.



اضف تعليق

Security code
Refresh