مؤتمر "هارفارد – عُمان" .. عالم عربي يكرّس الابتكار والإلهام

تحت شعار "الابتكار نحو إلهام عربي جديد" عُقد في العاصمة العُمانية مسقط شهر ابريل الماضي، مؤتمر هارفارد السنوي الحادي عشر للعالم العربي، الذي سلّط الضوء على سبل الاستفادة من الفرص التعليمية والتقنية والاقتصادية الوفيرة التي تزخر بها المنطقة، بمشاركة ما يزيد عن 350 من أبرز الأساتذة، والمفكرين، وصناع القرار، وقادة الرأي من الولايات المتحدة الأمريكية، والشرق الأوسط وقارة أوروبا.

وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح أكد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، أهمية الشراكة من أجل نقل المعلومات التقنية وتمكين العرب من امتلاك التكنولوجيا، وقال: "تربطنا علاقات إيجابية مع جامعة هارفارد، والسلطنة تنظر إليها كأحد الجامعات التي تخدم السلام" مشيرا إلى أنّه في التسعينات أصدر السلطان قابوس توجيهاته بتخصيص كرسي في جامعة هارفارد في مجال الشؤون الدولية بإسمه يخدم السلام.

وأضاف: "خدم العرب الحضارة الإنسانية في فترة من الزمن ونشروا خلالها قيم التسامح الإسلامي كثقافة إسلامية ترسخ التعاون الإنساني بين جميع الشعوب، فانتشرت رسالة الإسلام نتيجة لذلك وعندما نظرنا للثقافة الإسلامية كبضاعة فشلنا نحن في التقدم العلمي فيما طور العالم الآخر ما بدأه المسلمون من حضارة، موضحا أن العرب بات صعبا عليهم الحصول على مقعد في الجامعات العالمية نتيجة القيود التي تفرضها تلك الدول على العرب".

وأكد أن الحضارة تبنى بالعقول والمعارف، لذلك علينا في العالم العربي أن نتوجه إلى ثقافة الإنتاج التكنولوجي والتقني وأن نتخلص من ثقافة الاستهلاك لها، وهنا يجب أن نصل إلى الشراكة لتمكين العرب من امتلاك التكنولوجيا وعلينا أن ندعم هذا المسار، مضيفاً بأنه يجب على الشباب العربي أن يتجه لثقافة الإنتاج التقني وأن نعمل على تطويرها، فالأمة ليست بمعزل عن العالم فنحن جزء من العالم وينبغي أن نجد لأنفسنا الحلول لعيش، وأن نعي أننا لا نختلف عن الآخرين في شيء، وهي رسالة ينبغي أن يعيها الشباب العربي وأن يعمل على نشر ثقافة التقانة من خلال إيجاد شراكة حقيقية لتعزيز الإنتاج التقني.

وهدف المؤتمر إلى تشكيل منصة تفاعلية لتوحيد الأهداف وتأهيل الجيل الجديد من الشباب في العالم العربي عبر رسم خارطة طريق تقود إلى تحقيق النمو والتطور من خلال الوقوف على حلول مشتركة للصراعات الإقليمية وبناء الاقتصاد ونشر ثقافة الابتكار في عدة قطاعات كالتعليم والآداب والفنون والسياسة إضافة للإبداع الفكري، وناقش أيضا سبل الاستفادة من الفرص التعليمية والتقنية والاقتصادية الوفيرة التي تزخر بها المنطقة.



اضف تعليق

Security code
Refresh