انطلاق فعاليات ورشة عمل حول أجندة التنمية المستدامة 2030" بالعاصمة الاردنية "عمان"

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الاردني، المهندس عماد الفاخوري، إن مخرجات البرنامج التنموي التنفيذي ستعتبر المرجعية في إعداد موازنات الدولة، لما من شأنه تعزيز توجيه الموارد نحو أهداف التنمية المستدامة.

واضاف الفاخوري، خلال افتتاح ورشة عمل "نحو منهجية تشاركية لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 في الأردن" أمس، أن اعتماد مخرجات البرنامج تمت بالتنسيق مع وزارة المالية والموازنة العامة بهدف تحديد الفجوة التمويلية التي بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي.

واتفق المشاركون في الورشة على أنّ تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في الأردن وبشكل شامل لا يمكن تحقيقه بدون ايجاد شراكة حقيقية.

وأشار هؤلاء إلى أنّ الأردن خطا خطوات كبيرة في تحقيق الاهداف الإنمائية للألفية على مدار السنوات الـ  15 سنة الماضية، وخاصة في قطاع التعليم والبيئة والرعاية الصحية، إلا أنه بحاجة لتحقيق المزيد في الاهداف المتعلقة بالحد من الفقر وخلق فرص العمل والمساواة بين الجنسين.

ويناقش المشاركون في الورشة التي تختتم أعمالها غدا عدة محاور من أهمها تقدم الأردن في الأهداف الانمائية، والأولويات في جدول أعمال 2025 ومساهمة الأردن في الأهداف الانمائية للألفية 2030 وغيرها.

وأكد الفاخوري، في كلمته الافتتاحية، أن الأردن أنجز خلال الـ14 شهرا الماضية تصورا اقتصاديا واجتماعيا للسنوات العشر القادمة تمثلت "بوثيقة الأردن 2025" لتكون خريطة طريق للأردن الذي نريد في التنمية، ويكون هدفه المواطن الأردني. 

وأضاف أنّ الحكومة عملت على ترجمة مخرجات الوثيقة إلى خطط عمل تنفيذية، الأولى تم تضمينها كجزء من البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام 2016-2018، وجاء البرنامج متناسقا ومتناغما مع مبادئ التنمية المستدامة وتم التنسيق الكامل ولأول مرة مع دائرة الموازنة العام لتكون مخرجات البرنامج التنموي المرجع في اعداد الموازنة العامة للدولة، ومما يضمن توجيه المخصصات المالية والاستفادة القصوى منها في مجالات التنمية التي تم التخطيط لها.

وأنجز الأردن كذلك برامج وطنية لتنمية المحافظات للأعوام 2016-2018، بهدف إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئة متوازنة في المناطق، وازالة التفاوتات التنموية بين المحافظات والأقاليم، وتمكين المجتمعات المحلية والحد من ظاهرتي الفقر والبطالة، وايجاد اقتصادات محلية متنافسة ومستدامة متضمنة التدخلات الحكومية، والمشاريع الاستثمارية، ومبادرات التشغيل الذاتي، والمشاريع الانتاجية الميكروية والصغيرة، والمشاريع الريادية، وتم تضمين مخرجاتها ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018.

أما على صعيد التشريعات الداعمة، وفق الفاخوري، فأنجز الأردن في الفترة الماضية عدة استحقاقات تشريعية، تمثلت بقانون اللامركزية وقانون البلديات، وقانون الانتخاب الذي أقره مجلس الأعيان والنواب، وقانون الشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة الى تشريعات أخرى في هذا الشأن.

وأشار الى ضرورة تأصيل وتكييف الأهداف والغايات والمؤشرات للتنمية المستدامة على المستوى المحلي (المحافظات) وعمل اسقاطات لها، وهذا يتطلب العمل تدريجيا من خلال اختيار بعض المحافظات (تجريبية)  وتطبيق ذلك عليها، ومن ثم تعميم هذه التجربة على المحافظات الأخرى.

وأكد أهمية بناء القدرات الوطنية من خلال بناء القدرات وتقديم الدعم الفني في مجالات الادماج والتكييف والمواءمة لهذه الأهداف والغايات والمؤشرات على المستويين الوطني والمحلي.

وأشار الى أنّ وزارة التخطيط والتعاون الدولي تقود عملية التخطيط للتنمية وبذلك تكون أجندة التنمية المستدامة 2030 جزءا من هذه المنظومة.

وقال إنّ الأردن يتطلع الى عملية تحضير وثيقة إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الانمائية في الأردن للسنوات الخمس القادمة (UNDAF)، والتي سيجري التحضير لها هذا العام، بأن يتم توجيه محاورها نحو أهداف وغايات التنمية المستدامة ذات الأولوية الوطنية.

واضاف أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في الأردن وبشكل شامل لا يمكن تحقيقه بدون ايجاد شراكة حقيقية من أجل التنمية خاصة وأنه وحالة الأردن الذي تفرض عليه ظروف المنطقة تحديات كبيرة تتمثل بوجود ما يزيد على 1.3 مليون سوري بناء على نتائج التعداد السكاني 2015، منهم 8 % فقط في المخيمات، مما يشكل ضغطا كبيرا على اقتصادنا والخدمات العامة والمجتمعات المستضيفة لهم، بالإضافة الى أثر  تلك النزاعات في المنطقة على حركة التجارة والسياحة، كل ذلك أدى الى زيادة في حجم المديونية وخدمة الدين العام، والعجز المتفاقم في الموازنة العامة، مما يضع دول العالم أمام تحمل مسؤولياتها  اتجاه  دعم اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والخزينة ووفق خطة الاستجابة الأردنية (2016-2018) وذلك لتمكين الأردن من الاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين وبنفس الوتيرة  من جانب، ومن جانب آخر تحقيق تنمية مستدامة تنعكس آثارها على المواطن الأردني.



اضف تعليق

Security code
Refresh