الكويت: التحول إلى الاقتصاد المعرفي يحقق أرباحاً أفضل من النفط

أعلن رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الوطني لوظائف الدولة المعاصرة من منظور الاقتصاد المعرفي المستشار خالد الحشاش، عن اطلاق المؤشر المعرفي للمؤسسات العامة والاقتصادية الى جانب حزمة مبادرات أخرى خلال المؤتمر.

واشار الحشاش خلال اجتماع تنسيقي للمؤتمر الذي تنطلق فعالياته في الاول من فبراير المقبل، برعاية سمو امير البلاد وبحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الكويتي هند الصبيح، الى ان المؤشر يستهدف توفير بيانات دقيقة لمتخذي القرار عما تم انجازه نحو التحول لاقتصاد المعرفة بالمؤسسة والربحية المتوقعة من تطبيقها.

وأضاف "سيشهد المؤتمر اطلاق المركز الوطني للاقتصاد المعرفي رسمياً، وكذلك دبلوم ادارة المعرفة وهو الأول من نوعة عربيا من خلال الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لتوفير الكوادر البشرية اللازمة للتحول المنتظر".

ولفت الى مقترح قانون الأنشطة الاقتصادية الذي سيعرض قريبا على مجلس الوزراء تمهيدا لعرضه على مجلس الامة والذي يستهدف فصل الانشطة الاقتصادية العامة عن السلطة الادارية، مما يساهم في دعم مشاريع الشركة ويمنح القطاع الخاص مزيدا من التحرر.

وأكد على أهمية التحول من اقتصاد رأس المال الى اقتصاد المعرفة باعتباره النهج الاقتصادي العالمي حاليا، لافتا الى ان حجم الاستثمار المعرفي عالميا بلغ تريليون دولار بحصة %37 لآسيا، مشددا على ان التحول نحو الاقتصاد المعرفي يحقق ارباحا أفضل من النفط.

واشار الى غياب الوعي بشكل كبير على كل المستويات بأهمية مواكبة التطور الاقتصادي العالمي، مشيرا الى العراقيل التي تواجههم لتغير الفكر والعمل وفقا لنماذج الاقتصاد النمطي، مشيرا الى دراسة شملت كلا من مؤسسة البترول وهيئة الصناعة بهذا الصدد.

وكشف انه وفقا لنتائج الدراسة فان مؤسسة البترول وهي من الأكثر انفاقا على التدريب بالكويت تبلغ فيها نسبة الموظفين المؤهلين للعمل متواضعة جدا، لافتا الى ان المؤسسات بالكويت تنفق على تطوير موظفيها لكنها تفتقر الى وجود سياسات للاستفادة من ذلك.

وذكر الحشاش ان من ابرز اهداف المؤتمر التوعية المجتمعية والمؤسسية لمفهوم الاقتصاد المعرفي وتغيير الثقافة المضادة والنظر للمعرفة من مفهوم اقتصادي والاهتمام بانشاء المراكز البحثية التي تخدم مفهوم الاقتصاد المعرفي، فضلا عن مناقشة وظائف الاجهزة الحكومية من منطلق ان القطاع العام هو المهيمن على كل الانشطة الاقتصادية في الدولة، وبالتالي تعتبر هذه الانشطة وحدات ادارية تقدم خدمات للجمهور في الوقت الذي يعتبر فيه الدور الفعلي للانشطة الاقتصادية في اي دولة ان تكون الاداة الحقيقية لتحقيق الاستثمار واستعراض قدراتها باستقطاب المستثمر الاجنبي وزيادة الفرص الوظيفية وتحقيق القدرة على تنويع مصادر الدخل.

ولفت الى ان المؤتمر يشدد على اهمية الترابط المعرفي بين المؤسسات الحكومية وهو النهج الجديد الذي حملته الامانة العامة للتخطيط والتنمية من خلال الخطة الانمائية القادمة بتكريس ما يسمى بالتنمية الادارية من خلال التركيز على اهمية وجود نقل ومشاركة المعرفة ما بين المؤسسات العامة في الدولة.

وذكر ان المؤتمر يشتمل على 6 جلسات عمل مقسمة على يومين، وتهدف الى توعية المجتمع وتوعية المؤسسات الحكومية والتعليمية بأهمية تبني مفهوم الاقتصاد المعرفي، كما تشير الى اهمية ان تتبنى المؤسسات الحكومية ومجلس الوزراء في الانتقال الى الوظائف الحكومية المعاصرة واستغلال المعرفة اقتصاديا، وهو نهج عالمي اصبح جزءا اصيلا في الدول، كما تؤكد الجلسات على اهمية جانب التعليم الابداعي بتغيير فلسفة وزارة التربية وجامعة الكويت وادخال مناهج جديدة تتعلق بادارة المعرفة في الابتكار، كما تشمل جانب القطاع الخاص الذي يعتبر هو المحرك الاساسي لنقل واستثمار المعرفة، فضلا عن تسليط الضوء خلال الجلسات على الخطة الانمائية ومناقشة كيفية التحول الى مفهوم الاقتصاد المعرفي لوضع سياسات لتنويع مصادر الدخل وزيادة الفرص الوظيفية وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة.



اضف تعليق

Security code
Refresh