الاستثمار والبحث العلمي المصريان تطلقان برنامجاً لدعم ريادة الأعمال التكنولوجية

أطلقت الهيئة العامة للاستثمار، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصريان، البرنامج القومي للحاضنات التكنولوجية المتخصصة، والذي يهدف للتركيز على التدريب العملي على أسس ومبادئ إنشاء وإدارة شركات ريادية ناجحة، ويقام البرنامج تحت عنوان "مبادرة دعم ريادة الأعمال التكنولوجية مرحلة الأعداد والتأهيل" بدعم علمي من جامعة النيل الأهلية.

ووفقًا لبيان لهيئة الاستثمار، قالت منى زوبع نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، إن فكرة التعاﻭن بين أكاديمية البحث ﺍلعلمي والهيئة مُمَثَلةً في مركز بداية لدعم ريادة الأعمال التكنولوجية جاءت من واقع احتياج ﻫؤلاء ﺍلشباب من ﺭﻭﺍﺩ الأعمال ﺇلى العون والمساندة في رحلتهم نحو بناء مستقبل جدﻳد لمصر.

وأضافت أن التنمية الاقتصادية الحقيقية ﻭﺍلفاعلة ﺍلتي تسعى إليها مصر لا تتمثل في الوصول فقط إلى نمو كمي للاقتصاد، وﺇنما في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية الشاملة ﺍلتي توفر فرص عمل للشباب والفئات المهمشة في المجتمع، وكذلك مساندة العمل الحر ﻭﺯﻳاﺩﺓ تنافسية المشروعات الريادية والصغيرة والمتوسطة وضمان نموﻫا، فضلاً عن توفير التكنولوجيا محلياً عِوضاً عن استيرادها كضروﺭﺓ لتحفيز وتيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في مصر.

وتابعت زوبع ''أن ﻫذﺍ الدعم للمشروعات والأفكار المبتَكَرة هو ما ﯾسعى مركز "بداية" لتحقيقه منذ أن أنشئ فى عام 2010، حيث رأت الهيئة العامة للاستثمار ﺃن الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات الكبرى لا تنهض بالاقتصاد بمفردﻫا، وﺇنما بحاجة إلى القاعدة العريضة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الريادية لتعزﻳز النمو الاقتصادي في مصر".

وأشارت إلى أن مركز "بداية" يعمل على توفير حزمة من الخدمات المتكاملة والتي تبدأ بالتدريب والخدمات الاستشارية، وتنتهي بالتموﻳل والتشبيك مع مجتمع الأعمال ﻭفتح ﺁفاق التعاوﻥ ﺍلمحلي والإقليمي ﻭﺍلدﻭلي ﺃمام ﻫذه ﺍلشركات.

ﻭأوضحت أن دﻭﺭ الهيئة العامة للاستثمار ومركز "بداية" يأتي دﻭرًا مكملاً لدوﺭ أكاديمية البحث العلمي المتمثل في التمويل والدعم الفني في مجال التكنولوجيا، حيث يقوﻡ مركز "بداية" بتوفير الدعم الاستشاري وخدمات تنمية الأعمال بالإضافة إلى الاحتضان بمُسَرِّعَة النمو بداية لمدة 6 أشهر.

وأكدت زوبع على أن الهيئة العامة للاستثمار على ﺃتم الاستعداد لتذليل كافة العقبات التي قد تعترض سير البرنامج أﻭ قد تواجه ﺃحد المتدربين في عمله.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في كلمته خلال مراسم إطلاق البرنامج، أن دور الأكاديمية يشمل توفير الدعم اللازم بالتعاون مع مختلف المؤسسات والكيانات المعنية بالدولة مثل وزارات المالية والاستثمار والزراعة لتبني وتنمية مهارات وطموح أبناء الوطن على أسس علمية وتكنولوجية سليمة ومثمرة، حيث يكون لدى المتدربين فرصة حقيقية للاختبار والتحقق من جدوى أفكارهم في سياق حقيقي لعالم الأعمال.

وأشار صقر إلى قيام أكاديمية البحث العلمي بدعم بعض المشروعات بتمويل بسيط بتكلفة ما بين 10 إلى 15 ألف جنيه في مشروعات التخرج على سبيل المثال، وكان العائد يأتي أكبر بكثير من التكلفة.

وشدد على حرص الأكاديمية على تطبيق وتفعيل مستهدفاتها وخطة الدولة الرامية إلى تبني ودعم كافة المواهب والمشروعات الجديدة والأفكار المبتكرة، وتقديم كافة صور الدعم الفني والتكنولوجي لها وللجهات الراعية لها، من أجل خلق جيل جديد من المبتكرين ومن المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة على أحدث الأفكار والمقومات العلمية والتكنولوجية، بما يحقق صالح أصحاب هذه المشروعات ويعود بالنفع على الوطن والمواطنين، وعلى دعم وتنشيط الاقتصاد الوطني.

يذكر أن الهيئة العامة للاستثمار ممثلة في مركز "بداية" قامت بتوقيع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي خلال شهر أغسطس 2015 بهدف تنفيذ المبادرة القومية لدعم ريادة الأعمال التكنولوجية، ويعتبر البرنامج أول تعاون حكومي لدعم ريادة الأعمال التكنولوجية من خلال تقديم التدريب العملي والاحتضان للابتكارات في مجال الأجهزة والمعدات.

وتلقت أكاديمية البحث العلمي الطلبات من المتقدمين للبرنامج، وبلغت الطلبات المستوفاة للشروط عدد 67 طلباً على مستوى الجمهورية تضم الأفكار الابتكارية في المجالات المتنوعة، وذلك في العديد من المجالات مثل الطاقة البديلة ونظم المعلومات وإعادة التدوير وكذلك المجالات الزراعية.

ومن المقرر أن يتم عرض الأفكار الابتكارية على لجنة تحكيم متخصصة لاختيار أفضلها، للدخول في حاضنات الأعمال ومسرعات النمو بمركز "بداية" التابع للهيئة العامة للاستثمار فور انتهاء البرنامج التدريبي.



اضف تعليق

Security code
Refresh