د. غادة عامر متحدثاُ رسمياً في المنتدي الوزاري الأول للاسكان والتنمية الحضرية المستدامة

بعنوان "دور الابتكار والتكنولوجيا في المدن الذكية" ألقت الدكتورة غادة عامر نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا كلمتها خلال الجلسة الخاصة التي نظمتها المؤسسة‬ بالتعاون مع جمعية المخترعين المصريين, ضمن فعاليات المنتدي الوزاري الأول للاسكان والتنمية الحضرية المستدامة – الذي عقد في القاهرة خلال الفترة من 20-22 ديسمبر 2015‬, وكان محور الحديث عن "دور الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في تقديم حلولا نوعية لدعم التنمية الحضرية " .

واشارت الدكتورة غادة عامر: خلال كلمتها علي أن المدن الذكية تعد نظاماً يشمل أنظمة أخري تعمل معه, وهذه الأنظمة التي لا حصر لها كي تعمل معاً تتطلب توفير ما يلزم من الانفتاح والتقييس – أي المبادئ الرئيسية في بناء مدينة ذكية. فبدون الانفتاح والتقييس، سرعان ما أن يصبح مشروع المدينة الذكية مرهقاً ومكلفاً. وتشمل التكنولوجيات التي تتكون منها المدينة الذكية الشبكات عالية السرعة بما فيها شبكات الانترنت وشبكات الاستشعار والشبكات السلكية واللاسلكية اللازمة لتحقيق منافع مثل أنظمة النقل الذكية والشبكات الذكية والشبكات المنزلية, كما أن العلاقة بين المدينة الذكية ومواطنيها هي أكبر ما يميزها عن المدينة التقليدية. فالخدمات التي تعززها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدن التقليدية لا تستطيع الاستجابة للظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المتغيرة بالطريقة التي تستطيعها خدمات المدن الذكية. وبالتالي، تركز المدينة الذكية في المقام الأول على الإنسان، وتعتمد على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتطور العمراني المستمر، وتراعي على الدوام الاستدامة البيئية والاقتصادية .

واكدت الدكتورة غادة عامر: علي ضرورة العمل علي إعداد كوادر بشرية قادرة مدربة ومؤهلة للعمل بتلك المدن, وكذلك أهمية العمل علي تشجيع وتحفيز الافكار الابداعية الجديدة, التي تسعي الي تقديم حلول نوعية لمشكلات تواجه مجتمعاتنا العربية, وتوفير الإمكانات المناسبة لهم ومساعدتهم علي إستخراج إبداعاتهم وطاقاتهم, والاهتمام بمبادرات الأفراد, خاصة في المجالات العلمية والتقنية، والعمل علي إيجاد الآليات والحوافز اللازمة لاستقطاب المبدعين والمبتكرين، والاهتمام بالإنتاج الفكري للعلماء، وحسهم على نشر إنتاجهم, فخلق التمازج بين المعرفة والطاقات البشرية المدربة على الابتكار ضرورة ملحة لبناء المجتمع المعرفي، لأن محور التطور والانطلاق في عصر العولمة ينصب على الاقتصاد المعرفي كعمود فقري لدعم النهضة التنموية الشاملة .

واضافت نائب رئيس المؤسسة : ان العالم مر بعده مراحل حتى وصلنا اليوم الي عصر الابتكارات والابداعات, من مجتمع الصيد إلى مجتمع الزراعة إلى مجتمع الصناعة ثم في وقتنا الحاضر إلى مجتمع المعرفة, كل هذه المراحل قامت من اجل تطوير المجتمعات الإنسانية, وأصبح من الواضح أن الدول التي تريد التوجه نحو مجتمع المعرفة لابد لها من اكتشاف الموهبة ورعايتها وتنميتها لتصب في ابتكارات تؤدي إلى النمو الاقتصادي والاجتماعي، فالابتكار المبني على الموهبة ثروة هائلة لا تنضب, وفي ظل اقتصاد جديد يعتمد على المعرفة، تتزايد أهمية الموهبة والإبداع التي تعتبر أساس الابتكار، الذي يدفع باتجاه تحويل المجتمع من اقتصادات السلع إلى اقتصادات الأفكار ويصبح الإبداع والابتكار هما مفتاح أي ميزة نسبية تفاضلية دافعة نحو تحقيق النمو المنشود.

وتضيف د. غادة عامر : أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تعمل منذ انطلاقها وعلي مدار 15 عاماً علي تحفيز وتشجيع الطاقات الابداعية لرواد الاعمال والمبتكرين والمخترعين العرب, وذلك بتقديم التدريب والنصح والارشاد اللازم لهم من خلال إقامة ورش العمل التعريفية, وإطلاق البرامج والأنشطة التنافسية, لتشجيع وتحفيز ابناء وبنات المنطقة العربية علي الابتكار, والتي ستعود في النهاية علي مجتمعاتنا العربية بالنفع دون الاضطرار الي إستيراد التكنولوجيا من الخارج, فنعمل علي ان يكون نتاج وطننا العربي الي مجتمعنا العربي, وتحويل تلك الافكار الي منتجات اقتصادية للنهوض بالاقتصاد العربي, فالمؤسسة تخدم دولنا العربية كافة لبناء مجتمع قائم علي اقتصاد المعرفة.



اضف تعليق

Security code
Refresh